كيف أفكر بإيجابية؟

كيف أفكر بإيجابية؟
كيف أفكر بإيجابية

منى فتاةٌ مرحة في الثانية والعشرين من العمر، طالبة في كلية الحقوق جامعة عين شمس.

تنتمي منى إلى عائلة متوسطة الحال، فوالدها موظفٌ حكومي في مصلحة التموين، ووالدتها ربة منزل.

تمتلك ثلاثة إخوة (محمد وأحمد وشادية)، وهم أكبر منها سناً والذين كانوا دوماً ينعتونها بالفاشلة!

لم تنجح منى في الحصول على الدرجات المرتفعة في شهادة الثانوية العامة، لذلك التحقت بكلية الحقوق.

ورغم أن كلية الحقوق كليةٌ لها قدرها إلا أن أسرة منى كانت تريدها أن تلتحق بكلية الصيدلة، ولمَّا خاب أملهم التحقت بالحقوق!

لا يتوانى الأب والأم والإخوة المتفوقين عن الاستهزاء بمنى إلى أن تحولت منى من فتاةٍ تُشع حياة وحيوية إلى فتاةٍ ساكنة مصابة بالاكتئاب لا تتحدث مع أحد ولا يسمع صوتها أحد!

تحولت منى إلى شخصيةٍ سلبية غير مبالية بما يجري حولها ومنعزلة دوماً، حتى جاء الإنقاذ الذي غيَّر حياة منى رأساً على عقب.

كان هذا الإنقاذ صديقتها أحلام والتي جعلتها تتحول من طريق السلبية إلى طريق الإيجابية…

التفكير السلبي

جميعنا لدينا طموحات نريد تحقيقها، ولكن أحيانا تصادفنا بعض المعوقات الحياتية التي تجعلنا نفكر بسلبية.

قد تتضمن هذه المعوقات الآتي:

  •       ضعف القدرات المادية.
  •       معوقات اجتماعية.
  •       التأثير السلبي للمحيطين بنا.

تتجمع هذه الأشياء فتتراكم على أكتافنا وتثقلنا وتجعلنا نبتعد عن أهدافنا أكثر وأكثر، بل وتجعلنا نتخذ السلبية أسلوب حياة.

لكن فلتحذر عزيزي القارئ من هذا الطريق الذي إذا بدأته سوف تتكبل بأغلاله المستمرة، واحرص على البعد كل البعد عن أسباب السلبية حتى تتمكن من تحقيق أهدافك.

أما الآن فدعني أخبرك ترياق التفكير بشكلٍ إيجابي

ركِّز على الجانب الإيجابي

أجل، نمر بأمورٍ عضال جسيمة في الحياة، لكن دعنا ننظر إلى الجزء الإيجابي في كل أمر.

مثال: جاءت جائحة كورونا وتسببت في غلق عددٍ كبير من المصالح والأشغال، بل وجعلت أغلب الناس يمكثون في منازلهم.

لماذا لا ننظر إلى الجانب المشرق من الأمر؟

ماذا لو استغللنا الوقت في المنزل حتى نقرب من أطفالنا وأزواجنا؟

ماذا لو تعلمنا لغةً جديدة أو درسنا بعض العلوم في وقت الحجر المنزلي؟

ألن يكون الأمر ممتعاً وإيجابياً حينها؟ بلى يا عزيزي.

اجعل بيئتك إيجابية

تؤثر البيئة بشكلٍ كبير على الإنسان ونفسيته وطريقة تفكيره، فاحرص كل الحرص على إحاطة نفسك بالأشخاص الإيجابيين.

احتك بالأشخاص الناجحين المتعاونين، وابتعد عن هؤلاء الذين يقللون من قيمتك، فإن لم تستطع الابتعاد عنهم فعلى الأقل لا تلتفت إلى ما يقولون.

فقط امض إلى طريق أحلامك مع من يساعدك على المضي فيه.

تمهل في أفعالك

حاول أن تتمهل في طريقة كلامك وطريقة تفكيرك، حتى في طعامك وشرابك، لا تقلق حيال كل أمر أو تجري في الحياة وكأن القطار سيفوتك إن لم تتعجل.

هذه ليست دعوى للتقاعس عن أداء المسؤوليات أبدا، بل إنها دعوى للهدوء والروية من أجل الحفاظ على نفسيةٍ سليمة معافاة.

لا تجعل المخاوف تسيطر عليك

نشعر أحيانا أن أهدافنا أكبر من أن تتحقق على أرض الواقع، مما يولد لدينا إحساساً داخلياً بالخوف من المجهول.

لا تجعل هذه المخاوف تسيطر على طريقة تفكيرك أو تجعلك تتراجع عن اجتهادك فيها، بل اسع قدر طاقتك وتأكد أن لكلِّ مجتهدٍ نصيب جميل من سعيه.

مارس التمارين الرياضية

إن العقل السليم في الجسم السليم، لذلك فإن ممارسة التمارين الرياضية لها كبير الأثر على شعورك بالتفاؤل والإيجابية.

حاول ممارسة الرياضة بانتظام خاصةً تمارين اليوجا والتأمل والتي تساعد على الشعور بالهدوء والاسترخاء.

والآن يا منى، لا تلتفتي إلى كلام من يحاول إحباطك، أنتِ رائعة وباجتهادك ونجاحاتك ستثبتين للجميع أنكِ متفوقة دائما…

كانت هذه كلمات أحلام صديقة منى، وأنت ماذا يخبرك صديقك؟…

بقلم. د. دنيا فايز

المراجع:

https://www.psychologytoday.com/us/blog/click-here-happiness/201803/think-positive-11-ways-boost-positive-thinking

 

Comments are closed.