الرئيسية / ادم وحواء / حكم الدين في الطلاق الغيابي

حكم الدين في الطلاق الغيابي

حكم الدين في الطلاق الغيابي

تعريف الزواج والطلاق عموما

يعد الزواج من إحدى سنن الحياة البشرية ، و التي قد دعت إليها جميع الأديان السماوية

لما فيها من حفاظ على الإنسان في كل شئون حياته ، و لما تحققه له من استقرار، و ذرية ،

و لكن وعلى الرغم من  الأهمية الشديدة للزواج ، و ترغيب الدين الإسلامي فيه ،

و مدى حثه على تقديره ، و احترامه إلا أن الله عز وجل قد أباح الطلاق في عدداً من الحالات ،

و التي يصب مضمونها العام على استحالة العشرة بين الزوجين..

حكم الدين في الطلاق الغيابي

حكم الدين في الطلاق الغيابي

اما الطلاق فهو يعني بالمصطلح اللغوي التخلي أو الترك ، و الابتعاد أما بالنسبة لتعريف الطلاق شرعاً

وقد قسم الاسلام الى أنواع ومراحل، وذلك حتى لا تختلط ولا تشتبه الأمور على المسلمين،

وتجنب الوقوع في الحرام،

ومن أنواع الطلاق:

الطّلاق الرّجعي: الذي يقع على الزوجة من قبل الزوج بعد الدخول بها، وله أن يردّها إلى عصمتّه

خلال فترة العدّة، لبقاء عقد النكاح مشروعاً وقائماً، وإذا توفيّ الزوج خلال عدّة الزوجة

أو هيّ توفّت يحق لكلاهما وراثة الآخر.

الطّلاق البائن: وينقسم إلى:

1- طّلاق بائن بينونةً صُغرى: ويكون وقوعه أقل من ثلاثة طلقات،ولا مانع من يردّها الزوج

إلى عصمتّه حتى بعد إنقضاء فترة العدّة،على شرط بعقد ومهر جديدان وبرضا الطرفان.

2- طّلاق بائن بينونةً كُبرى: وهو يقع بعد الطلقة الثالثة، ويُحرّم إرجاع الزوجه عليه حرمة أبدية

إلا في حال تزوجت من رجلاً آخر وقام بتطليقها بلا إتفاق.

حكم الدين في الطلاق الغيابي
حكم الدين في الطلاق الغيابي

تقول الدكتورة عبلة الكحلاوي، العميدة السابقة لكلية الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر

الطلاق الغيابي : «هو طلاق شرعي، يقع إذا تم بشروطه وضوابطه الشرعية، بأن يذهب الزوج

إلى القاضي مثلاً ويطلّقها طلاقاً رسمياً في عدم حضورها، أما إذا تم التلاعب الذي يؤثر على

إتمامه بالطريقة الشرعية، السابقة فإن الزوج يكون مستهتراً متعدياً على حدود الله التي

وضعها لتحديد الحلال من الحرام، ويجب على ولي الأمر عقابه بالعقوبة القانونية المناسبة

حماية للأعراض والأنساب».

ووصفت الدكتورة فايزة خاطر، رئيسة قسم العقيدة في كلية الدراسات الإسلامية بالزقازيق،

جامعة الأزهر، إلى الزوج الذي يطلق زوجته غيابياً ولا يلتزم بأحكام الشرع من الصدق

والأمانة ومراعاة الله في حقوق من كانت زوجته بـ»المنافق»،

وذلك لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ»،

فهذا الزوج فيه الصفات الثلاث للمنافق،

ولعل هذه التصرفات من بعض الأزواج الذين لا يخشون الله ما جعلت

حكم الدين في الطلاق الغيابي

وأكد الدكتور مبروك عطية، الأستاذ في جامعة الأزهر، أن ما جرى عليه العرف في الزواج

والطلاق التوثيق للعقود، وذلك لخراب الذمم وضمان الحقوق

وتحقيق مصالح العباد، التي

هي الغاية العليا للتشريع وحتى لا تضيع هذه المصالح

ويفتح المجال للنزاع بين الناس،

ومن هنا تأتي خطورة الاعتراف العشوائي بالطلاق الغيابي،

الذي قد يكون فيه تلاعب

وحيل بهدف الإضرار بالزوجة، ولهذا من الأفضل أن يكون الطلاق حضورياً بحضور الزوجة

أو وليها من أب

أو أخ أو من توكله، وكذلك لا يتم الاعتراف بالطلاق من جانب الزوج إلا بحضوره شخصياً

أو قيامه بتوكيل من ينوب عنه.

ويضيف عطية، أنه حتى إذا قيل أن الطلاق الغيابي يقع من دون إشهاد استناداً

إلى قول جمهور الفقهاء

من السلف، باعتبار أن الطلاق حق من حقوق الرجل،

ولا يحتاج إلى بينة كي يباشر حقه،

ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة

ما يدل على مشروعية الإشهاد،

فإن الظروف في عصرنا تغيرت حيث عم البلاء بالكذب والمماطلة والخداع، ولسنا كما كانوا،

حيث كانت كلمة الواحد منهم أقوى من ألف عقد وبدون شهود، والتزموا بقول الله تعالى:

«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِين» الآية 119 سورة التوبة.

ورغم إدانة الدكتور صبري عبد الرؤوف، أستاذ الفقه المقارن في جامعة الأزهر،

يشير لاستهتار بعض الأزواج في الطلاق الغيابي، إلا أنه لا يستطيع الإفتاء بمنعه أو حرمته،

لأنه يكفي أن ينطق الزوج بألفاظ الطلاق ولو في عدم حضور الزوجة، كأن يقول «طلقت زوجتي»

أمام قاضٍ أو مأذون، فيقع الطلاق شرعاً حتى لو لم يتم توثيقه، مع العلم بأن هذا الطلاق الغيابي

لا يسقط حقوق الزوجة. وأوضح عبد الرؤوف أن الصدق يحل مشكلة الطلاق الغيابي،

بأن يقوم الزوج باتخاذ الإجراءات الرسمية للطلاق حتى تضمن الزوجة حقوقها،

أما كذب الأزواج فهو الذي يوقع هذه المشكلات، لهذا قال صلى الله عليه وسلم:

«عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إِلى البر، وإن البر يهدي إِلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق

ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدِّيقاً، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إِلى الفجور،

وإن الفجور يهدي إِلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً».

وبالتالي لا يشترط في إيقاع الطلاق حضور الزوجة، بل يقع الطلاق بحضورها

وبغيابها على السواء، لأن الشرع لم يشترط حضورها أو عدمه حين يستخدم الزوج حقه في الطلاق .

يمكنك ايضا التعرف علي ..

بعض طرق الزواج فى العالم

تعرف على اهمية الفحص الطبى قبل الزواج

بقلم ..

غزلان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*