أخر الاخبار
الرئيسية / كتابات / قصص رعب / العودة المحتملة

العودة المحتملة

maxresdefault

يظل الكلام عن الرعب والغيبيات دوماً مايشغل تفكيرك وتفكيري وتفكير معظم الناس ولكنه غالباً ما يلقي الرفض بسبب عدم التصديق تعودنا في حياتنا ان كل ماهو ملموس وحسي هو الحاجة الاكيدة والفعلية على وجودها وممكن الواحد يصدقها ويقتنع بيها .

من وانا صـغيـر وانـا مشـدود جداً لعـالم “الخوارق ” كانوا اهلي يخوفوني بالحاجات الهزلـية زي “أبـو رجل مسلوخة ,النــداهـة,ابـو شــوال” لكني كنت بخاف غصبن عنـي واستخبى تحـت البطانية وانـام ..ولمة كبرت بدأت الصورة الاصلية للاشكـال “المرعبة” تتضح عندي اكتر واكتر وبدات ادرك “ان الرعب كله بيدور في فلك واحد .جن.اشباح.عفاريت.مقابر.” ودول كانو المعنى الحقيقي للخوف كنـت دايـما بسمع في بـلدنـا حكـايـات الناس مع العـالم الاخر منها اللي يخـليك تخـاف بجـد ومنها اللي ينضم الى درج الاسـاطير اللي بيخوفو فيها العيـال.ولمة كبرت شوية بدأت تظهر في بلدنا حكاوي عن الميتين اللي بيصحو من موتهم كانت حاجة جديدة ومميزة بالنسبه لكني ماكنتش متوقع اني ممكن يجي اليوم اللي ادخل فيه تجربه من النوع ده بعد المقدمة الطويله دي خليني اعرفك بنفسي انا اسمي “عبد الرحمن وجيه “عندي 30 سنه الحالة الاجتماعيه ارمل..وعندي ولد عايش في بيت ابويـا او بيت العيله تحديدا ..واللي منه انطلقت معاناتي اللي لسه تاركه بصمه كبيرة اوي في حياتي بدأت الحكاية من وانا عندي 12سنة كان زمان البيت جميل ومليان حنان والاجواء الاسريه المتعارف عنها لمة تتجمع العيله تحت سقف واحد ..البيت كان عبارة عن 5 اوض وصالة وجنينه كبيرة حاجة زي العزبة ..لمة كنا نتجمع .عمي وابويا كانو اكتر اتنين يمتلكهم الغموض ماكانوش يسبو بعض ابدا كانو يدخلو اوضه كبيرة وبعد كدة يخرجو ,بس لمة كان يدخلو شكل ولمة يخرجو شكل تاني خالص .قبل مايدخلو الاوضه الكبيرة شكلهم عادي جدا لكن لمة يخرجو هدومهم بتكون عليها اثار بقع زي الحبر فانا مش بسأل عادي ..الله أعلم . كنت بسمع اقاول غريبه في العيله عن الاوضه دي و اللي جواها بس الشهاده لله مشوفتش حاجه , كان كل ما احاول اقرب من الاوضه حد من العيله يبعدني و سعات حاجه تبعدني , كإن في حاجه بتقولي لا .. متقربش , متتدخلش هتتئذي فكنت ببعد من غير ما افهم اي حاجه مرت الايام .كنت بلعب انا و بنت عمي في الصالة وفجـاة دخل علينا عمي وشايل على ظهره لفافة كبيرة بنت عمي قربت منه وقالتله ايه دي ياعمو ..قالها ده محصول الزرع بتاع باباكي… جيه والدي وشال مع عمي اللفافه الكبيرة ودخلو الاوضه وقفلو الباب ..لكنهم خرجو بسرعة وودعو بعض فضلت افكر بيني وبين نفسي ياترى ايه نوع المحصول اللي يستحق الدرجة دي من الاهتمام ..! مرت الشهور وعمي توفاه الله ..عايز اقولكم ان ابويـا لحد دلوقتي متأثر بموت والداتي و زوت الطين بله موت عمي بقى شخص منهار جداا .. كل اللي بيعمله يدخل الاوضه الكبيرة بالنهار ..ويخرج منها بليل على اوضته نومه عدل وهكـذا ..لكن الغريب ان اللفايف اللي كانت بتوصل لآبويه انقطعت بعد موت عمي ؟ انا قلت هو بطل شغل عشان زعله و عديت الموضوع للمره التانيه وفي يوم ابويـا خرج من البيت بدأ يستعيد وضعه النفسي ويتأقلم على الجو الجديد انا وهو في البيت كبير ..خرج والدي وهو بيحاول يبتسم ويغير من الاجواء ..فضلت لوحدي في البيت الكبير بس المره دي قررت اطلع لفوق اشوف الاوضه الكبيرة فيها ايه رجعت بصيت من الشباك ..وتأكدت ان ابويا خرج فعلا جريت على السلالم جري ووصلت للدور التاني ووقفت قدام باب الاوضه الغامضة .مسكت مقبض الباب واكتشفت انها مقفولة قولت يووو وده وقته .؟ بصيت من الخرم على امل اني اشوف حاجة ..قدرت المح اجزاء من اشياء موجودة جوه الاوضه ترابيزة عليها علب ازاز وفيها ميه زي مايكون مخلل وكتب ضخمة مرصوصة جنب بعض واللفات .لقيتهم مسنودين على الحيطة زي السجاد مابيترص هو ابويا كان بيخزن حاجات في الاوضه ولا ايه
لسه كنت هلمح حاجات تانية ..في سواد شوش على مستوى الرؤيه عندي .. رجعت لورا و رجعت ابص تاني جايز كونش شوفت كويس ولا حاجه , لما بصيت المنظر جوا الاوضه كان رجع زي ما هو و السواد راح , لسه هقول بيتهيألي و اخد نفسي لقيت حاجه عدت قدام خرم الباب بسرعه طبعا رجعت لورا من الصدمه , يبقي المره الاولي مكانتش تهيؤات بقي ولا حاجه , في حاجه في الاوضه , بس ازاي الاوضه مقفوله و محدش بيدخلها ولا ليها شباك مفتوح حتي يدخل منه طائر ولا اي حاجه كدبت نفسي و رجعت ابص جوا بتركيز , بس المره دي ملحقتش اشوف حاجه لان من الناحيه التانيه للباب كان في حاجه ساده الثقب اللي كنت ببص منه ..دي عين ..!! ايوة عين وبتبصلي من الخرم عيني جات في العين دي رجعت لوراء وصرخت , طبعا من الصدمه وقعت عالارض و انا باصص للباب و مش فاهم حاجه , بس في لحظه بدأ الباب يخبط بطريقه كإن حد محبوس جوا , خبط خبط بس من غير اي صوت , لا حد بيصرخ ولا بيستغيث مستنيتش اكتر و وزي ماطلع جري نزلت جري وخرجت بره البيت وانا مذهوول وبقول ايه ده ؟؟؟ مين اللي بصلي ده .. معقولة يكون والدي حابس حد جوه ؟؟؟ بس لو هو حابس حد , ليه مسمعناهوش قبل كده , ليه حتي لما شوفته و خبط عالباب مسمعتلوش صوت , الموضوع كان مريب , مش مريب بس هو كان مرعب في حاجه انا مش فاهمها , في خيط ناقص , اللي محبوس جوا الاوضه دي مش طبيعي , انا كنت متأكد من ده انا…انا لازم افهم في ايه ؟ فضلت واقف في الجنينه لحد مالعصر أذن لقيت بابا جاي وعلى كتفه لفافه كبيرة جدا زي اللي شوفتهم في الاوضه ..وقف جنبي وقالي مالك يابني وشك مخطوف كدة ليه .؟ بصيت له وبصيت ع اللفافة قولتله وايه اللي انت شايلها دي ؟ قالي ده المحصول بتاعي ماتشيله معايا يابني ..بصيت له برعب وقولتله ابعدها عني وقعدت اصرخ واجري هنا وهنا , مش عارف ليه ده كان رد فعلي مع اني لو كنت ساعدته فعلا كان زماني فهمت اللي حصل لما بعدت عن والدي و وقفت لوحدي اهدي قلت لنفسي انا مليش اي دعوه بأي حاجه من دي خالص , انا هتجاهل اللي شوفته جايز كنت وقعت علي دماغي ولا بيتهيألي و لا حتي اتجننت , بس مليش دعوه قررت هنفذ الكلام اللي قولته ده بس بعدها بلحظه سمعت صوت غريب , كان عامل زي صوت غراب , المفروض الصوت كان صوت طبيعي في قريه بس الصوت كان قريب اوي , زي ما يكون واقف ورايا , في اللحظه دي انا شعري كله وقف كنت خايف اتدير , مش عارف ليه كنت خايف اتدير , نفس الحاجه اللي كانت بتقولي متدخلش الاوضه , ابعد , كانت بتقولي متديرش , متبصش وراك بس انا اتديرت , و بصيت ملحقتش اشوف في ايه , كل اللي حسيت بيه كإن في حاجه نطت علي وشي و وقعت علي الارض كنت بتخنق و مش شايف اي حاجه قدامي , حاولت اصرخ , خبطت في الارض و حاولت اتحرك بس كان جسمي كل مدي بحسه بيتشل , مكنتش قادر احرك ايدي وبعدها مقدرتش احرك رجلي و بعدين مبقتش اصلا قادر اقاوم كل اللي قدرت اعمله اني اتشاهدت علي روحي , بعدها فقدت الوعي فوقت وانا لسه بهذي بكلام مش فاهم ايه هو ..لقيت ابويا قاعد جنبي ولقيته بيقولي ها بقيت كويس ؟ فزيت من مكاني وقولتله بابا الاوضه الكبيرة في واحد مستخبي جواها , و .. بره قدام البيت , في حاجه هاجمتني , في حاجه كانت هتقتلني بابا قالي وانت ايه اللي طلعك للاوضه الكبيرة سكت غصب عني , ملامح وشه كانت اتغيرت وكل لون من وشه راح , معلقش علي اني اتهاجمت ولا علق علي حاجه تانيه غير موضوع الاوضه رديت عليه قلتله : هو كان فضول مش اكتر , .. طلعت اشوف في ايه و نزلت تاني في لحظه ملامح وش والدي كلها اتغيرت , اتعصب و لقيته بيقولي : الاوضه دي لو طلعتلها تاني مش هيحصلك كويس انت فاهمني سكت شوية وبصلي ..الا هو انت شوفت ايه جوه الاوضه ؟ قولتله شوفت ؟؟ عرفت ازاي ..! قالي ملكش دعوة ..شوفت ايه جوه ياعبد الرحمن ؟ حكيتله بالطبع شوفت ايه وان في عين بصتلي من الخرم وبس ..ابويا قام وقف على حيله وقالي هعتبر ان دي اخر مرة تطلع فيها للاوضه الكبير..وبلاش يابني عشان اللي جواها مش هيرحموك..! نعم..! مين اللي جواها يا بابا قالي ملكش دعوة وسابني و دخل اوضته ينام.. لكن الفضول اللي جوايا دفعني لفعل اي حاجة في سبيل اعرف جوه الاوضه دي ايه ؟ اترددت كتير في الاول بس كنت عايز افهم , اخدت قراري اني لازم اعمل حاجه بليل بقى كنت نايـم .وصحيت فجاة على صوت هبدة جامدة جت من الدور التاني قول ياساتر ايه ده ؟ جريت طلعت السلالم ولقيت باب الاوضه مفتوح شوية كدة ..قولت اخيرا هشوف في ايه جواها ..الفضول اتغلب علي الرعب جوايا و فتحت الباب ولقيت ابويـا مش موجود الصراحة ريحة الاوضه كانت مقرفة بشكل يعني ..صعب اوي حد يستحمل الريحة كانت خليط بين ريحة كبريت على بخور وتوابل لكن ايه ده … سمعت صوت غريب مع كل خطوه بخطوها جوا الاوضه , بصيت تحت رجلي لقيت في دود ..! نطيت من مكاني و انا مقروف و حسيت ان معدتي قلبت , الارض كان كلها دود , حطيت ايدي علي بقي و رجعت لورا مكملتش دخول سمعت صوت خطوات جاية من الممر ..خرجت من الاوضه لان الريحة كانت بشعة جداا فجأة سمعت صوت خطوات ورايا ..ناديت ..بابا انت هنا ؟؟ يا بابا ..مفيش رد ..! فضلت واقف متسمر مكاني , طيب اعمل ايه ولا اروح فين , قبل ما الحق اخد القرار سمعت صوت طالع من الاوضه صوت زي ما يكون صوت زحف او صوت حاجه بتتحك بالارض , و صوت انين بني ادم الصوت وقع قلبي في رجلي بس بصيت صدمتي الكبرى لمة لقيت في حاجة طالعة من الاوضه تزحف والله شوفتها بتزحف ياانهار اسود دي نص جثة ..!!! ناديت بعلو صوتي يا بابا فجأة الكائن اللي خرج بيزحف ده بدأ يصدر صوت زي الانين اعلي , فضل مرمي عالارض مكانه و هو بيتشنج , كان باصصلي كإنه بستغيث بس انا عمري ما هقرب من جثه , انا اصلا مش عارف بمنظره ده ده لسه عايش ازاي بغض النظر عن انه في بيتنا .. فضلت واقف مكاني ببصله ولا انا فاهم حاجه ولا عارف في ايه , لحد ما سمعت صوت تاني , المره دي الصوت كان جي من جوا , كان صوت صرخه بس مش صرخه بني ادم دي , زي ما تكون صرخه حيوان سمعت الصوت ده من هنا وعلى اوضتي عدل قفلت الباب واستخبيت تحت البطانية وانا قاعد ادعي يارب لو ده حلم اصحى منه يارب يارب انجدني يارب يااارب فجأة سمعت خبط على باب الاوضه ..وصوت من بره افتح ياعبد الرحمن انا ابوك ..!!!! ابويا ؟ لآ انا مش ضامن يمكن يكون عفريت ولا حاجة ..الخبط زاد افتح ياعبد الرحمن والله انا والداك تشجعت وقومت من ع السرير وانا بكافح عشان ماافقدتش وعيي من اللي شوفته فتحت الباب ابويـا صرخ …!! قولتله مالك يابابا ؟ صرخ فيا وقالي ايه ده …!!! مال وشك شاحب كدة ليه انت كنت فين وهببت ايه ؟ وانا بترعش في مكاني قولتله :قولتله الاوضه يابابا خرج منها واحد بيزحف ..! قالي تاني ياعبد ؟ روحت للاوضه تاني انا مش حذرتك ولا ايه ؟ قولتله ولله سمعت صوت جااي من فوق قولت اشوف في ايه ..طلعت وشوفت المشهد ..! قالي انا هتصرف .. قولتله هتعمل ايه ؟ قالي بعصبيه ملكش دعوة وفعلا تاني يوم الصبح لقيت ابويا مركب على باب الاوضه المفزعة ترابيس واقفال ..بعد اللي شوفته امبارح ايقينت ان الاوضه دي وراها سر اكبر من ان اي حد يتصوره ..مفيش غير خرم الباب الا اقدر اكشف حاجات تانيه منه بعد ماخرج ابويا رجعت طلعت للاوضه مرة تانية وبصيت من خرم الباب ..للاسف ماشوفتش حاجة كان فاصل الكهرباء عنها ..لكني بدأت ادرك حاجة تانية غير اني اشوف حطيت وداني على الباب وبدأت اسمع هسهسه وحد بيقولي (ألحقني ..! الـ حق ..ني ..أ .لـ ح..قني ) ألحقني ؟ تكلمت لا أراديـا وقولت :ألحقك ؟؟؟ انت مين ياعم ؟؟ مفيش رد جالي ..وحلفت ان الليله لازم اقتحم الاوضه دي واشوف بيعمل ايه فيها ؟ بليل ..ابويـا جيه تعبـان معرفش كان فين ..لكن استغليت تعب ابويـا .على الساعة 12 دخلت اوضه ابويا ..ولقيته حاطط المفاتيح على درج او حاجة شبه الكوميدنو جنب السرير ..تسحبت على مهلي ومديت ايدي بالراحة وسرقت المفاتيح وخرجت ..وطلعت للاوضه الكبيرة وبدأت افتح الباب قفل قفل ..واخيرأ فتحت الباب ..يمكن المرة اللي فاتت ماكنش في نور كفاية في الاوضه عشان اشوف كويس لكن المرة دي ولعت النور وشوفت واتصدمــت…شوفت جثة ممدة على الترابيزة والدود بيطلع من كل حتة فيها ..الدود اااه .. لوهلة حسيت ان الاوضه الكبيرة بدأت تضيق عليا ..حسيت انها قبر من اللي شوفته شوفت توابيت هنا وهنا والعلب الازاز اللي كنت فاكرهم علب مخلل ..طلع فيها اعضاء بشرية ..!! عيني وقعت على الكتب اللي على الترابيزة جنب الجثة ..بس انا مش جريئ عشان اروح عند واحد ميت ..واخيرأ افتكرت الحاجة المهمة ..اللفافات البيضة الكبيرة نفس ركنتها على الحيطة ..مديت ايدي على واحدة منهم لسه بفتحها ..فجأة ايد مسكتني من كتفي قلبي كان هيوقف ساعتها ..تسلل صوت لوداني بيقولي هي وصلت انك تسرق المفاتيح مني وانا نايم ..! ابويــا.!!!! .. لساني عاجز عن الكلام ابويا شكله كان عامل زي الشياطين اللي بنشوفها في الافلام والكارتون عينه حمراء جداا وعلى وشه علامات الغضب قولت خلاص دي نهاية فضولك ياعبد الرحمن ..فجأة ساب كتفي وقالي انا هستلسم لفضولك وهعرفك انا بعمل ايه هنا ..كشف عن واحدة من اللفافات المسنودة لآكتشف ان دي جثة بني ادم .! ومش اي بني ادم ..دي جثة عمي ..! فتح ابويا اللفافة التانية لقيتها جثه متحلله لابسه ملابس امي !!!!..!!والثالثه والرابعه هياكل عظميه اكيد دول جدي وجدتي بقا صرخت في ابويا وقولتله انت مادفنتهمش ليييييه ؟؟ هأ ليييه ؟ ماردش عليا وراح ع الجثة اللي مرميه ع الترابيزة وكان منظرها بشع راسه من فوق كان مفتوح يعني الدماغ باينه …الريحة زادت فجأة وكان فضلي شوية ويغمى عليا من الريحة فجأة ابويا غرس صوابع ايده في راس الميت وقعدت يتمتم بكلام مش مفهوم بصيت يمين وشمال لقيت الحيطة بترشح مادة سودة ..والجثة اللي على التزابيرة بدأت تترعش والدود يتنطر هنا وهنا فجأة الجثة المتأكلة فتحت عينها ..!!وبدأت تصدر صوت بشع مخنوق زي صوت واحد بيدبح بدم بارد .. هنا اتكلم ابويـا :أسمك ايه الجثة ردت عليه بصوت مقزز :فــــتحـــي انت هنا ليه :انا هنا لاحل محل الموتى لعلهم يرجعون وفضل ابويا يسأل والجثة تجيب ..ده يا اما هو مش ابويا يا اما شيطان لبسه , ابويا ساب الجثه و راح عند مجموعه ورق محطوطه عالجنب و بدأ يقول كلام غريب مش فاهم منه حاجه , و سحب منهم ورقه و حرقها على راس فتحي وبعد كده رماها في الدفايه ولعت ع الاخر وفتحي يردد لعلهم يرجعون
يانهار اسود يعني ابويـا ارتكب جناية وانتهك حرمة الموت و كمان ساحر ؟ .. لو اللي انا في كابوس يارب اصحى ؟ انتهى العرض المفزع من قدامي وسمعت ابويا يكلمني بهدوء اظن انك عرفت انا بعمل ايه يلا نطلع من الاوضه وشدني من ايدي .. وقفت وقلت مش هخرج الا اما افهم – رد : انا عارف انت بتسأل اانا عملت كدة ليه ؟ ده سر واخدت عهد على نفسي مش هأفشي عنه مهما حصل كفاية اني عرفتك انا وعمك كنا بنعمل ايه كفايه اني ااكد لك انك هتشوف امك وعمك وجدك وجدتك من تاني صرخت فيه : سر ايه , انت بتنبش قبور الموتي و بتجمع جثثهم هنا وتقولي هيرجعوا ايه التخريف دا , الله اعلم بتعمل كده ليه بس انت شيطان , انت مش بني ادم انت شيطان ابويا ضحك : لا يابني انا مش شيطان , , انت مش عايز تشوف اهلك تاني يا عبد الرحمن ؟؟ بدأ يتكلم ابويا و يضحك بهستيريا و هو رايح من جثه لجثه يكلمها ويقولهم ماتقلقوش انا جبت الاقارب من الدرجه التانيه ومستني حضوركم , انا ساعتها اتأكدت انه مجنون او في حاجه مسيطره عليه , مكنتش عارف اعمل ايه , مكنتش عارف حتي هو بيعمل كده ليه , روحت ع الورق اللي مجمعه وقلت له وده ايه قالي ده فيه كل الاسرار ده الكتاب الملئ بالطلاسم اشتريناه انا وعمك بملغ طائل واسمه لعلهم يرجعون بدانا تنفيذ كل الطلاسم لكنه مات وانا بكمل وفيه منه نسخه باقيه جوا في تربة امك لكن عمك مات لانه محفظش على النسخه اللي كانت معاه وانا لو مت انت لازم تكمل…لازم يا عبد الرحمن الطلاسم معظمها اتنفذ ابويا كان بيحكي ووهو في قمة التأثر والاقتناع بالتخريف ده وبدون تفكير شيلت الورق كله كله رميته في الدفايه الورق بدأ يولع , ابويا اتجمد مكانه من الصدمه , ابويا بصلي بصه عمري ما هنساها لحد دلوقتي انا افتكرته هيهجم عليا بس بدل ما يهجم فضل يصرخ , نزل علي الارض وحط ايديه جوا الدفايه عشان يلحق اي ورقه ملحقش غير قصاقيص و فضل يصرخ و يضرب راسه و الارض بإيديه لحد ما ايده جابت دم كان منظره مرعب , النار اللي قدامي كبرت و معاها بدئت ملامح والدي تتغير , بدل ما كان بيصرخ بدأ يخرج منه صوت زي صوت الكلاب , بدأ يعوي و يعيط في نفس الوقت مستنيتش , جريت بره الاوضه و قفلت الباب بالمفاتيح , سمعت صوت ابويا بيصرخ جوا كمل يا عبد الرحمن مش هينفع نقف في النص مش هيسيبوك كل يا عبد الرحمن و رزع علي الباب و هو بيقول كمل كمل فضل يخبط و يرزع علي الباب , سمعت صرخات كتير جايه من جوا وصوت نار ده تقريبا الاوضه ولعت انا كده كنت بحرق ابويا وجثث اهلي كمان طلعت جري بره البيت و مبصيتش ورايا حتي , مكنتش مهتم ايه هيحصل حتي لو النار مسكت في البيت كله , انا كنت عايز اهرب من الكابوس ده الناس بره البيت شافت النار , سمعت اصواتهم و هم رايحين يطفوها , محاولتش امنعهم لإني قلت انه زمانه مات هو و الجثث اللي كانت معاه لما رجعت البيت لقيت هرج و مرج علي السلم , كنت مستني اشوف جثه ابويا و باقي الجثث بس الناس كانت بتخبط ايد بإيد و هي بتقول لا حول و لا قوه الا بالله الاوضه اتحرقت , الحمد لله اننا لحقنا باقي البيت محدش جاب سيره جثث , محدش قال حاجه , لما سألتهم قالولي ان الاوضه كانت فاضيه , مكانش فيها اي حد ولا اي حاجه , صحيح انا انهرت يومها من الصدمه و اتنقلت علي المستشفي , الناس افتكرتني فقدت حاجه مهمه بس انا كنت منهار من الرعب , الجثث اختفت , معني كده اني كنت غبي و اللي عملته محلش حاجه جثه ابويا لقوها بعد الحادثه دي بيومين ميت قريب من ترعه , جثته كانت مشوهه ومتشرحه واثار لايد اخترقت الرأس ومكتوب على جبينه لعلهم يرجعون !! , اتفتحت قبور عيليتنا و اتدفن هناك , بس الناس لما فتحت القبور كان المنظر جواها صدمه مكانش في ولا جثه سليمه , ولا جثه , كل فرد مات في عيلتي يا اما كان مشوهه يا اما جثته مكانتش كامله يا اما مختفيه تماما بدات العيله تفتح قر ورا التاني لحد ما فتحوا قبر اي لاقيت كفنها وموجوده زي ما شوفتها ولاقيت لاقيت الكتاب جنبها معرفتش اعمل خرجت بسرعه وسبتو وقلت للناس لا تربة ماما مفيهاش حاجه الكل قال ان فيه حيوانات قطعت الجثث وصدقوا الكدبه
عدت فتره طويله علي الاحداث دي و بقيت محبوس جوا بيتي خايف اخرج , او اقرب من الاوضه رغم انها اتحرقت , اللعنه اللي ابويا بدأها انا مقدرش انهيها , كنت منتظر الموت او العذاب او اني اني انزل تربة امي واجيب الكتاب …بس عشان اخطو خطوة زي دي انا محتاج تفكير عميق لآني لو جبته انا معرفش ايه اللي ممكن يحصل انا داخل على مجهول .. المهم عدت فترة على وفاة والدي وبقيت لوحدي في بيت كبير كل ماتبقى منه هو حطام الدور التاني وكام اوضه في الدور الاول وخلاص ابويـا سابني لوحدي..لسه فاكر كلماته وهو بيتحرق جوه الاوضه وهو بيقولي كمل ياعبد الرحمن كمل مش هيسبوك ..الله يسامحك ,بدأ الاقارب للي من بعيد يترددو عندي في البيت ويسألوني عامل ايه وعايش ازاي وكانو عايزين ياخدوني معاهم لانهم شايفين ان ممنوع وغير مسموح ابقى لوحدي في البيت ده بعد اللي حصل ودخلولي من باب الرعاية والمصروف واللي واللي واللي ..لكني برد عليهم اني عايش على الفلوس اللي سابهالي في البيت ,ماكنش في نيتي مطلقا اني اسيب البيت لازم اكشف اللعبة دي واحد من قرايبي سألني :ألا هو والدك اتحرق ازاي ؟؟ اتزنقت في الاجابة وقولتله مس كهربائي وخلص الكلام مش عايز افتكر الحادث ده ..عدى فترة وبدأ احس اني مش لوحدي في البيت ..أيوة ..كنت دايمـا بحس بعدم الراحة دايما بليل بسمع صوت صرخات جاية من الدور التاني وكأن مثلا عفريت ابويـا وعفاريت الناس اللي تحرقت لسه موجودة فأنا بتجاهل الموضوع واروح مشغل قرأن والاصوات تختفي .. اول ما اقفل القرآن الاصوات ترجع تاني حصل موقف في مره كنت فيه قاعد لوحدي زي مانا في الدور اللي تحت بعد ما طبعاً كنت محرم علي نفسي اني اطلع فوق , سمعت ورايا صوت غريب عالسلالم , زي ما يكون صوت خطوات رجلين اتديرت طبعاً بسرعه و حاولت اشوف في ايه , مشوفتش حاجه , الصوت موقفش بس مشوفتش اي حاجه موجوده عالسلالم , اللعنه مكانتش هتسيبني , عشان كده كان لازم اخد الخطوه و اطلع الدور اللي فوق . و بالفعل , بعد يومين من اخر موقف حصلي اخترت وقف في النهار علي اساس ان مفيش حاجه مرعبه اوي ممكن تحصلي في النهار , و طلعت فوق المكان كان ضلمه و محروق , كنت طول مانا ماشي حاسس ان في ناس بتتكلم ورايا , في اصوات في الجدران , قرأت اللي انا حافظه من القرآن و كملت طريقي للاوضه جوا , طبعاً كانت ضلمه و مهجوره بس ضوء النهار كان داخل من الشباك فكنت شايف اللي جوا كل حاجه في الاوضه اتحرقت الارض و السقف و الجثث اللي كانت هنا , الجثث اللي دلوقتي ملهاش اي اثر , و الورق .. الاوضه كنت حاسس ان في حاجه ساكناها زي ما تكون ارواح الناس اللي ماتت محروقه هنا , الاصوات اللي كنت سامعها بتهمس كانت اقوي هنا و كنت سامعها اكتر كان ممكن اجري و اخرج بره بس مجريتش , قررت اني هعمل حاجه غريبه , انا هدور عالجثث اللي اتحرقت , الناس لما فتحت الاوضه و طفت النار مشافتش حاجه جواها بس ده مش معناه ان مفيش حاجه هنا و فعلا بدأت رحله البحث عن الجثث , قلبت كل مكان في الاوضه , ورا المكتب و تحته وورا السرير القديم اللي كان متكسر وفي الدفايه حتي , بس ملقيتش اي حاجه جوا .. لحد ما لفت انتباهي حاجه غريبه , كان في مكان في جنب الاوضه السقف فيه كان لونه مختلف , الاول افتكرته من تأثير النار بس لا السقف كان بيرشح حاجه زي ميه , اتحركت ناحيه المكان ده , وشوفت المنظر عن قرب السقف مكانش بيرشح ميه ده دم !!! رجعت لورا بسرعه و انا ببص عالبقعه اللي كانت ظاهره في السقف برعب , انا ازاي مفكرتش في كده ؟؟ , البيت دورين اه بس في اوضتين تلاته فوق عالسطح محدش بيدخلهم , ليه انا مفكرتش ان الجثث ممكن تكون هناك ؟؟ جريت بره الاوضه و جريت عالسلالم عشان اطلع فوق , بس قبل ما اطلع سمعت صوت غريب , صوت عياط طفل وقفت مكاني اسمع , كان في صوت عياط طفل صغير جي من فوق , الصوت خلي شعري كله يقف , بدأت اطلع براحه و انا مش عارف هشوف ايه في وشي فوق , اول ما رجلي لمست اخر سلمه لقيت جسم جي جري بسرعه لدرجه انه خبط فيا و عدي من جنبي و وقع عالسلم صرخت و غطيت وشي بإيدي و بعدين اتديرت ابص ايه ده , مشوفتش حاجه , السلم كان فاضي . شويه والصوت رجع تاني , مكنتش عارف اكمل الطريق لفوق ولا ارجع , بس خدت نفسي و قررت هكمل الطريق , و بالفعل كملت الطريق لفوق و طلعت اشوف الاوضه و شوفت اللي كان بيعيط كان طفل فعلا و كان متكوم عالارض قدام باب الاوضه , كان مغطي ايديه بوشه و بيعيط بس المكان حواليه كان عباره عن بركه دم , و الاسوأ ان نص جسم الطفل ده مكانش موجود كان عامل زي اللي اتقتل بمنشار او مات في حادثه , منظره كان بشع , كنت عايز اصرخ بس مقدرتش , الصرخه مقدرتش تخرج من بقي حتي دقيقه و الطفل رفع راسه و بص عليا , بطل عياطو فضل باصصلي , قلبي وقع في رجلي من منظر وشه بس كنت عامل زي المشلول مكاني مش قادر اتحرك ولا اتكلم حتي و فجأه بدأ يصرخ شاور عليا بإيده و بدأ يصرخ و يصرخ و هو بيحاول يتحرك من قدام الباب بنص جسمه زحف عالارض , الابواب وراه بدأ يظهر منها صرخات كتير بشعه ورا بعض , و بدأ الباب نفسه يتحرك كإن في حد بيخبط عليه من جوا انا كنت مشلول مكاني من المنظر مكنتش قادر اتحرك ولا عارف عايز اعمل ايه كل اللي طلع عليا اني صرخت : انتو عايزييييين مني اييييييه , عايزين مني اييييييه بس مفيش رد جالي , الصرخات و الصوت فضلوا شغالين , المره دي مقدرتش استحمل و طلعت جري , بس اول ما اتديرت عشان اجري حسيت كإن في ايد مسكتني معرفش جت منين ولا توقعتها , انا غبي , انا كنت كل ده باصص عالاوضه اللي قدامها الجثه اللي بتصرخ و نسيت ان في اوضتين تانيين في الدور , انا ازاي نسيت ده !! وقعت علي الارض و صرخت و وشي خبط في الارض الخشب , حاولت ارفع نفسي تاني بس حسيت ان في حاجه هبدت فوقي , جسم تقيل وقع عليا لدرجه ان جسمي حسيت ان كل عظمه اتكسر , حاولت ابعد و اتحركت فحسيت بحاجه تانيه و تالته , كلهم كانو بيتجمعو حواليا كان ريحتهم بشعه , ريحه دم و جثث متعفنه , زقيت واحد فيهم ووقع قدامي , انا عارفه ده واحد من قرايبي جثه , جثه رقبتها مدبوحه كانت بتحاول تقتلني , انا مكنتش عارف هم عايزين مني ايه بس فضلت اصرخ و اقاوم لحد م حسيت بيهم بيتجمعوا حواليا تاني المره دي بدؤوا يقطعو جلدي بضوافرهم و سنانهم , الجثث كانت بتحاول تفترسني الالم كان بشع , حسيت اني هيغم عليا من الالم و الرعب بس انا لو اغم عليا هنا هموت , لو سيبتهم هيقتلوني , الدنيا بدئت تسود قدام عيني و الصرخات كانت هتجيبلي صمم بس بالباقي من قوتي زقيتهم اتحركت بسرعه و زقيت الجثث من فوقي , كانوا ساعتها بدؤوا يرددو كلمه واحده : العووده .. العوده . صرخت اكتر و زقيتهم بعيد عني و قمت و جريت عالسلم لحد تحت , منزلوش ورايا , مكانوش قادرين يخرجو من الدور اللي فوق ده , فكرت احرقه زي ما حرقت الاوضه بس مكنتش متأكد ايه هيحصل ساعتها هم مش هيموتو , اللعنه اللي عليهم مش هتخليهم يموتو , الله اعلم هتخلي ايه يحصلهم لو اتحرقوا تاني , اول ما وصلت للدور اللي تحت وقعت عالارض و انا مش قادر اتنفس و المره دي فقدت وعيي فعلاً صحيت تاني يوم مرمي في مكاني عالارض , افتكرت كل حاجه حصلتلي كانت كابوس بس لا ده مش كابوس , العلامات و الدم كان لسه متجلط علي ايدي انا مكنتش عارف اعمل ايه خلاص ,كنت مرعوب وفي نفس الوقت عاجز عن التفكير , طيب اعمل ايه ؟؟ , اهرب من البيت خالص ؟؟ , طيب ما الجثث دي مكانتش عايشه معانا في نفس البيت و اتأثرت باللعنه اعمل ايه يا رب فكرت اروح مقبره امي و افتحها و اخرج الكتاب , بس اذا كان هم بالمنظر ده من قبل ما اخرجه امال لو خرجته ايه هيحصل ؟؟ لا انا قررت هروح لدجال , هعرف منه ايه بيحصل , الدجالين بيبقوا كدابين و اغلبهم نصاب بس وجودهم في العالم ده بيخليهم يعرفو علي الاقل حاجه او اتنين صح هعرف منه ايه بيحصل و بعدين اجيب شيخ او احرق البيت او انتحر , المهم اعرف اعمل حاجه في المصيبه اللي انا فيها دي يومها رحت لدجال لما دخلت للراجل و حكيتله اللي حصل بدل ما ينصحني لقيت عينه برقت و بتلمع و قالي : خدني للبيت ده اشوفه قلتله انت بتقول ايه ؟ , ليه ؟ قالي هخرجلك اللي في البيت بس لازم اشوفه , لازم اروح هناك عشان اقدر اساعدم طريقه كلامه مكانتش مريحاني , الاسلوب اللي كان مصر بيه يدخل البيت حسسني انه مش هيحل المصيبه ده هيزودها , هربت من عنده من غير ما اديه عنواني و مشيت مكنتش عارف اروح لغيره ولا اعمل ايه , بس قلت بلاش دجل , انا هروح لشيخ يساعدني , دورت علي شيخ و رحتله و حكيتله بردو عاللي حصل في البيت نصيحه الشيخ كانت اني اسيب البيت خالص سألته هل ده جن ؟؟ , اللي بيحصل ده من عفاريت او جن ؟ قالي لأ , قلتله امال ايه ؟ , اخلص منه ازاي ؟ , قالي يابني اللي في بيتك ده سحر , مش جن , الكتاب او الورق اللي ابوك كان بيقراه مكانش بيحضر حاجه عشان تلبس الجثث او حاجه تبقي في البيت في انواع سحر سفلي بتبقي قويه جداً , بتبقي بعيده عن عالم الجن بس قويه و اللي بيمارسها بيبقي كافر و مبيهموش العواقب , اخرج يابني من البيت ده احسنلك , ملكش دعوه باللي فيه و متحاولش تفهم في حاجات بيبقي الاحسن اننا منفهمهاش قلتله بس اللعنه دي مش هتسيبني , دي خاصه بيا و بعيلتي , ابويا قالي كده قبل ما يموت , يعني اي كان المكان اللي هروحه انا مش هفضل سليم , هييجوا ورايا عاجلا ام اجلا الراجل سكت شويه و بعدين قالي اقرأ قرآن و حصن نفسك بيه و ابعد عن البيت ده , هو ده كل اللي اقدر اقولهولك , دي الحاجه الوحيده اللي تقدر تعملها . خرجت من عند الشيخ و انا حيران اكتر ما روحتله , انا كان ممكن اسيب البيت بس كنت واثق ان اللعنه مش هتسيبني حتي لو بعدت , بس انا خسران ايه ؟ انا هجرب هجرب ارمي القصه كلها ورا ظهري و ابعد عن البيت ده خالص , رحت منطقه بعيده عن اللي ساكن فيها و اجرت شقه صغيره كئيبه كده ليلتين , لو الموضوع نفع و محصليش حاجه يبقي فعلا العيب في البيت و الحل اني اخرج منه لو الموضوع منفعش يبقي هدور علي طريقه تانيه اهرب بيها من اللعنه دي دخلت الشقه و قفلت الباب , و من التعب اللي انا فيه مكانش قدامي غير اني ادخل اوضتي و انام , و نمت صحيت في نص الليل علي ريحه بشعه ملت الاوضه لدرجه اني مكنتش قادر اتنفس , قبل ما اقوم من السرير او افتح عيني سمعت صوت غريب كإن في حاجه بتقع علي الارض , كإن في صوت حاجات بتتحدف فتحت عيني بس مشوفتش حاجه من الضلمه اللي كانت في الاوضه , مسكت الموبايل من جنبي و نورت بيه عالارض الارض تحت رجلي كان كلها دم , كميه دم غير طبيعيه , و في وسط الدم في حاجات شكلها غريب , حاجه عامله زي ما تكون مناديل , او ورق او جلد !! كان في قطع جلد واقعه عالارض وسط الدم صرخت و قومت من مكاني مفزوع , نورت الضوء عالسقف و المنظر اللي شوفته كان مرعب اكتر مما تخيلت بمراااااحل السقف كان كله قطع بني ادمين متقطعه و ملزوقه في بعض و متعلقه في السقف , جت منين ولا بتعمل ايه هنا معرفش , بس كان كل شويه يقع منها قطع جلد وسط بحيره الدم اللي عالارض دي , ده كان مصدر صوت الحاجات اللي بتقع صرخت و حطيت ايدي علي بقي و خرجت بره الاوضه و انا مش عارف اعمل ايه ولا اروح فين , ملحقتش اصلا اخد نفسي و لقيت رجلي داست في حاجه طريه مرميه علي الارض قطعه من جثه , دراع بني ادم انا كنت عامل زي اللي قاعد في محل جزاره , الارض كلها قطع من جلد و لحم و دم بني ادمين , اعمل ايه !! , اروح فين اول ما خرجت علي الصاله بره لقيت اتنين قاعدين علي الكرسي , راجلين , والاتنين كانو بيبصولي , بس المصيبه ان واحد فيهم كانت رقبته مفتوحه و التاني كان فكه السفلي مش موجود , و نص دماغه متدمره جثث مشوهه قاموا من مكانهم و بدؤوا يتحركو ناحيتي , صرخت و جريت من المكان , حبست نفسي في الحمام , بس لما اتديرت شوفت جثثث تانيه , كانت متكومه في البانيو و احشائها واقعه بره جسمها , الجثث بدئت تصرخ و ترفع ايديها ناحيتي لااااا ..لاااااااا كفايه بقي كفااااايه من غير ما افكر اكتر جريت بره الباب , اتكعبلت في حاجه تانيه واقعه علي الارض بس مهتميتش و كملت الطريق جري لحد بره البيت , الجثث كانت حواليا في كل مكان بس مبصيتش لحد ما وصلت للشارع و اترميت عالارض بدأت غصب عني اعيط اعمل ايه يا رب .. اهرب ازاي الحل ايه ؟؟ , الدجل مش نافع , اللي بيطاردني مش جن عشان اصرفه بشيخ , و تغيير البيت مش نافع , اعمل ايه بس , اهرب ازاي مبقاش قدامي غير طريقه واحده بس , دي كانت الفكره الوحيده اللي جت في دماغي ساعتها انا هخرج الكتاب من القبر , و هحرقه زي ما حرقت الباقي , هدمر اخر جزء من الكتاب و اخلص من اللعنه دي حتي لو هموت بعدها من غير ما افكر كتير خدت طريقي لمقابر عيليتنا و انا في دماغي اني هنهي القصه دي , الاول عديت عالبيت و جبت مفاتيح الترب و جبت معايا ولاعه و كشاف صغير عشان لو احتجتهم و مشيت رحت الترب الجو ساعتها كـان كئيب جدا والترب اصلا شكلها كئيب وحزين ومرعب بنفس الوقت سامع صوت دقات قلبي وايدي بتترعش وسامع المفاتيح وهي بتتهز في ايدي وصلت للترب حطيت المفتاح في القفل وفتحت الباب ..صوت الباب لوحده كان بيوحي انك داخل تموت مثلا .. فكرت بيني وبين نفسي قولت انا داخل تربة اهلي هخاف منهم كمان وقفت قدام الشواهد وسلمت عليهم السلام عليكم دار قوم مؤمنين انتم السابقون ونحن اللاحقون روحت عند قبر امي . اول حاجه لفتت انتباهي ان التربه مكانتش متغطيه , الحجر كان قافلها بس مكانش فوق الحجر اي تراب , زي ما تكون تربتها اتفتحت قبل كده المكان كان فاضي جداً و مكانش في اي حد يساعدني , بدأت ارتعش و حطيت الحاجه اللي في ايدي عالارض عشان ازيح الحجر اللي مغطي التربه اول ما بدأت ازيح اول حجر سمعت صوت وقف شعري كله مكانتش صرخه هي كانت زي صوت انين , صوت حد بيتألم او حد عايز يصرخ بس صوته مش طالع الصوت كان جي من تحت الارض مطرح مانا واقف , مش من جوا التربه لا من تحت رجلي رميت الحجر و بعدت بسرعه و انا ببص حواليا , بس مشوفتش اي حاجه , طيب و بعدين ؟؟ , اكمل ولا ارجع ولا اعمل ايه ؟ , خدت نفس عميق و قررت اكمل زيحت الحجرين اللي فاضلين و التربه اتفتحت قدامي , انا لأول مره في حياتي كنت هنزل تربه , و مش اي تربه , دي تربه امي . ولعت الكشاف و نزلت تحت , الجو كان كتمه بطريقه بشعه و جدران التربه بالليل في الضلمه كانت مرعبه , فضلت ابص في كل مكان حواليا عشان اشوف اي حاجه , كان في اكفان تحت مرميه و قديمه و كفن واحد بس لسه فيه بقايا جسم ملفوف كفنها .. انا بدأت اتشل مكاني و بدأت افكر ارجع بره , بس مكنتش قادر اتحرك , حسيت ان جثتها بتراقبني من جوا الكفن , كإنها بتحذرني اخرج او بتلومني اني دخلت قبرها تاني بعد ما ماتت جنب الكفن كان في مجموعه ورق ملفوفه بشريط و محطوطه وسط التراب , باقي الكتاب كنت عايز اروح بس خايف , الكتاب كان قريب اوي من الجثه , كان لازم اضغط علي نفسي و اروح قربت من الكتاب و مسكته و شيلته من علي الارض و انا باصص عالجثه و متوقع في اي لحظه تمد ايدها و تمسكني , بس الجثه متحركتش خالص , مسكت الكتاب و رجعت لورا ناحيه السلالم و بدأت اخرج اول ما اتديرت عشان اخرج حسيت بإيد بتمسك رجلي , و خرجت صرخه بشعه من جوا القبر , صرخت من الرعب و وقعت تحت و الكتاب لسه في ايدي , حاولت اشوف ايه مسكني بس كان في وش لازق في وشي , مشوفتش غير عينيه عينيه كانت بيضاااا جدا و مشقوقه من النص بخط احمر , كان محروق , الوش كان اسود و محروق , صرخت تاني و حاولت اتحرك بس مكنتش قادر , مقدرتش اتحمل المنظر و قفلت عيني و انا عمال احرك رجلي عشان تتحرر من الحاجه اللي مسكتها و بعدين في الاخر طلعت اجري , قدرت اتحرك و طلعت بره القبر جري اترميت عالارض بحاول اخد نفسي , عليت صوتي و انا عمال اقول : بسم الله الرحمن الرحيم .. اعوذ بالله من الشيطان .. مكملتش كلامي و سمعت صوت ..سمعت صوت حاجة بتمشي ورايا قلبي بدأ يدق بسرعة ..سيبت الكتاب عالارض و رفعت وشي ابص قدامي , كان في قبر تاني قدامي و كان فوقه واقف حاجه غريبه لقيت كلب ..كلب اسود ضخم كان واقف على قبر ابويـا ..!! فضلت ماسك نفسي بالعافية وبدأت اقوم و انسحب وارجع لوراء عشان اخرج ..لكني ملحقتش الكلب هاجم عليا ووقعني صرخت و حميت وشي بإيدي و انا سامع صوت النباح , و حاسس بأنفاس الكلب , صوت العواء و النباح كان بشع بس الكلب لا عضني ولا عملي حاجه وانا ع الارض برفس وبحاول اتفادى هجمة الكلب عليا لكن لمة فتحت عيني لقيت مفيش حاجة, مفيش حاجه فوقي اتديرت بسرعه و بصيت عالقبر تاني لقيت نفس الكلب هناك , الكلب بدأ يحفر في الارض برجليه و هو بينبح بطريقه مرعبه انا قلت بيحفر و هيقع في القبر بس هو موقعش لا , ده في ايد خرجت من القبر و مسكته من رجليه , الكلب بدأ ينبح بهستيريا و بدأت اسمع اصوات الانين تاني جايه من تحت رجلي حسيت ان دماغي بتتخدر , جسمي كان زي ما يكون خارج سيطرتي و بدأت اقوم , بدل ما اجري مسكت الكتاب و مسكت الولاعه , انا كان لازم احرقه و اخلص , اول ما مسكت الولاعه بدئت اصوات صرخات تخرج من كل القبور اللي حواليا اصوات بشعه , ولعت اللهب و بصيت عالورق , كان ورق قديم جداً و الخطوط اللي عليه و الطلاسم شكلها غريب لكني كنت عارف ايه اللي مكتوب فيه كنت عارف اقرأ , و بدأت اقرأ , مش فاهم الكلام اللي بقوله بس بقرأ , خلصت صفحتين بالظبط و زي ما اكون فتحت ابواب الجحيم علي نفسي الصرخات و العواء حواليا و الدنيا بتتهز و نار بدئت تخرج من قبر او قبرين قدامي المنظر كان مرعب و فوقني من اللي كنت بعمله و في ثانيه حرقت الورق قبل ما اكمله , و ياريتني ما حرقته القبور قدامي بدئت تتفتح واحد ورا التاني , بدئت اجسام غريبه تخرج منها , جثث , بس كلها جثث مشويه , دول قرايبنا اللي ماتو في حادثه او مقتولين بإختصار قرايبنا اللي ماتوا موتات مش طبيعيه , بدئت جثثهم تخرج و تتحرك , مش حركه بطيئه زي الجثث اللي شوفتها في البيت , لا حركه عاديه , الجثث كانت بتقوم من قبورها اللي انا قريته كان غلط , انا عملت حاجه غلط , انا منهيتش اللعنه لما قريت انا كان لازم اكمل الورق للأخر قبل ما احرقه , انا كنت فاكر ان اخر جزء من الورق بينهي اللعنه , بس لا انا دلوقتي بس فهمت الكتاب كان بيعمل ايه , الكتاب كان بيرجع اموات العيله اللي ماتوا موتات مش طبيعيه , اللي ماتوا قبل ما ينهوا اعمالهم , كان بيرجعهم كلهم بدل الاحياء , و المصيبه اني معرفش اخر خطوه كانت هتبقي ايه لإني حرقت الكتاب قبل ما اكمله اخر خطوه كانت هترجعهم اموات تاني , لإن ابويا كان مستحيل يسيبهم احياء للأبد , بس دلوقتي مش هقدر ارجعهم اموات انا غبي انا غبي و حرقت الكتاب , انا غبي .. عرفت ده بس بعد فوات الاوان حاولت اهرب و قومت من مكاني عشان اجري , بس هجموا عليا , بدأ جزء منهم يقطع في لحمي و جزء تاني بيصرخ و بيتحرك وصوتهم كان بشع انا قلت هيقتلوني , هموت و ارتاح , بس مقتلونيش , دول جروني لتحت , للقبر الوحيد اللي كان مفتوح , قبر امي رموني جوا القبر و قفلو عليا , فضلت اقاوم و اصرخ و اخبط علي الحجر اللي قفلو القبر بيه بس سمعت اصواتهم بره بتبعد , صرخت تاني و اغم عليا و صحيت و رجعت اصرخ دعيت اني اموت او اني افقد احساسي باللي حواليا بس مموتش , ولا فقدت احساسي انا فضلت عايش و محبوس جوا القبر , عرفت اني هموت بالبطئ لإني فشلت اني انهي اللعنه , هل لما اموت هرجع زيهم ؟ , مش عارف انا مش عارف مصيري هيكون ايه انا كتبت القصه دي كلها و انا محبوس في القبر , طبعا مكانش معايا لا ورق ولا قلم ولا اي حاجه بس كتبتها بالدم , بدمي فوق الاكفان البيضه اللي مرميه , كنت كل يوم بضعف اكتر و بقيت متأكد دلوقتي اني مقداميش كتير و هموت بس القصه لازم تتعرف , لو حد في يوم فتح قبري هيلاقي جثتي و هيلاقي القصه وساعتها هيعرف كل حاجه حصلت و هيعرف لعنه عيلتي و لعنه الكتاب
النهاية
_____

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*