أخر الاخبار
الرئيسية / كتابات / قصص قصيرة / رسالة الوالد

رسالة الوالد

رسالة الوالد

أشبه بقصة ولكنها واقع حقيقي مؤثر ما بين حديث الوالد وأبنته عن عادات سلبية في المجتمع المصري بالتحديد

هناك والد يحب ابنته كثيرا لدرجة تفوق الخيال ويتمنى لها كل النجاح والتوفيق وكل ما هو خير ولكنه يعلم بأن الظروف التي تمر بها البلد منذ سنوات طويلة لا تتغير ويبقى الحال كما هو عليه بل يتطور دوماً الى وضع اسوأ ، أسمحوا لي ان اتحدث بلسان الوالد قليلاً

انا اخشى الزمن واخشى ان يأتي يوماً ما واذهب واترك ابنتي في مجتمع مليئ بالصفات والعادات السلبية ، هذا المجتمع الذي يشتهر بالمحسوبية هذا المجتمع الذي يشتهر بالكذب هذا المجتمع الذي يشتهر بالتحرش ، بالألفاظ السيئة ، بالازدحام ، وعادات اخرى سلبية كثيرة ، ماذا عن ابنتي عندما تنضج وتكبر في السن وتعلم كل هذه الصفات السيئة التي تدور حولها ؟ كيف عليها ان تتأقلم مع الوضع هذا ، كيف يمكنها ان تكون شخصية ايجابية بلا اخطاء في مجتمع مليئ بالاخطاء والمشاكل ، ها هو المجتمع الوحيد الذي يعاني شبابه من مشاكل التعليم ومشاكل الصحه ومشاكل البطاله ومشاكل الدخل المادي ، ها هو المجتمع الذي يعاني أسره من مشاكل التلوث ومشاكل الاسعار ومشاكل الكهرباء والمياه ، كيف يتغير المجتمع بكل سهولة وهو يدور حول محور واحد وحول روتين لا يتغير مطلقاً ،

اخشى ان تتعرف ابنتي في يوماً ما على اشخاص ذو صفات سيئة ، ولكني ماذا علي ان افعل ؟ يجب ان تذهب الى المدرسة يجب ان تذهب الى الجامعه يجب ان تذهب الى العمل يجب ان تلتقي باشخاص اخرون جديدة ونعم انا اعلم ان هناك اشخاص جيدون مثلما هناك اشخاص فاسدون وخطائون ، انا لا اتمنى لابنتي ان تكون بخير وحدها بل اتمنى لكل البنات ان تكون في احسن حال واحسن وضع ولكن المشكله ليست في التحرش وحده ليست في الازدحام بل المحسوبية ستسبب لأبنتي فيما بعد المشاكل في كل شئ ، مثل عندما تذهب الى المدرسة واذ اخطأت ابنتي ستعاقب ولكن اذ اخطأ ابن المدير او ابن شخص مهم في الدولة لا يتم معاقبته ها هي المحسوبية المتكررة في بلدنا ، أشعر بالحزن عندما ارى ابنتي معجبة باعمال سينمائية للشركات الفنية الذي هدفها الاول والاخير تحقيق الاموال عن طريق الالفاظ السيئة والراقصات .. الخ

اخشى ان ابنتي تستمع للألفاظ السيئة في الشارع ولكن الان الالفاظ اصبحت موجودة في الشارع ، الافلام والميديا بشكل عام ، ماذا علي ان افعل في مجتمع يتحول كليا وجزئيا بشكل ملحوظ الى عادات اكثر شراسة الى عادات اكثر كرهاً وحقداً وعادات سلبية ، لا في وسعي الا ان ادعي الله سبحانه وتعالى بأن يوفقني مع ابنتي ويغفو انظار الناس عني وعن ابنتي 🙁 ♥

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*