أخر الاخبار
الرئيسية / كتابات / ثقافات عامة / فن «الإتيكيت»

فن «الإتيكيت»

images

فن يضعك في اختبار السلوك وثقافة تستبعد المظاهر

هو فن لا يتقنه ولا يعرف قواعده أو أسسه إلا البعض منا، فهناك من يعتقد أنه حكر على فئة كبار الشخصيات والدبلوماسيين أو المديرين أو الطبقات المخملية، رغم أن العمل به يجنب الكثير منا الإحراج في التصرف أو سلوك البروتوكول، إنه “الإتيكيت”، هذه الكلمة ذات الأصول الفرنسية والتي تعني لفظياً “التذكرة”، وهي تخبر الآخرين عنك من ناحية اللباس والحديث مع الآخرين والوقوف والجلوس وغيرها الكثير من التصرفات والسلوك الذي نقوم به يومياً، من خلال تعاملنا مع الآخرين.

“الإتيكيت” كلمة تشير إلى بطاقة تسجل تعليمات التصرفات والمواقف المطلوبة في العلاقات الاجتماعية والمحافل الدولية. ومع ذلك فإن الكثيرين من الناس يجهلون معني هذه الكلمة ومتى يمكن التصرف بها مع الآخرين بطريقة أكثر اتيكيت وبروتوكولا . ويرجع سبب ذلك ، كما أكد البعض إلى نتيجة البيئة والتربية التي نشأوا عليها، والقناعات الشخصية التي تختلف من شخص إلى آخر، الأمر الذي يحتاج إلى إعادة صياغة فكر البعض حتى يغيروا من سلوكهم، بل يجب أن يتم تغيير قناعاتهم ليتمكنوا من التعاطي مع “الإتيكيت”.

الإتيكيت من الأمور المهمة في حياتنا اليومية ولابد أن نعرف كيف يمكن أن نتصرف مع الآخرين بطريقة أكثر لباقة، وبالتالي يترتب علينا الظهور بصورة تنعكس إيجابياً علي تعاملنا ومهنتنا. مشيرة إلى أن نتيجة لذلك اضطررت إلى البحث في قواعد وأصول “الإتيكيت” من خلال الدخول في الكثير من الدورات التي تتناول فنونه وقواعده، إلى جانب ذلك كانت كتب البروتوكول هي الداعم الأساسي التي جعلتني أكثر خبرة في التعامل مع العملاء على مختلف جنسياتهم وثقافاتهم وخلفياتهم الاجتماعية، ناهيك عن ذلك أمدتني تلك الثقافة بالكثير من الفوائد، حيث تغيرت لدي الكثير من القناعات والتصرفات في حياتي اليومية “.

فن “الإتيكيت” بات من الضروري أن يُدرس ضمن المناهج الحديثة، هذا ما يؤكده بسام موسي، مدرس لغة عربية، موضحاً: يرجع أهمية ذلك بسبب أن الكثير من الأفراد يجهلون أسس التعامل مع بعضهم البعض، فالإتيكيت من وجهة نظري ليس ارتداء ملابس أنيقة والتعطر بروائح زكية فواحة، أو تلبية الدعوة لحفلات الاستقبال الخاصة أو التحدث باللغة الإنجليزية. إنما هو فن لابد من أن نمارسه ونكتشف أسراره وقواعده وأسسه، وهو ليس بالأمر الصعب، ولكن إن أردنا القيام به فلابد من السعي والبحث عنه وذلك من خلال المحاضرات والندوات والمؤتمرات التي تهتم بهذا الجانب”. مشيراً إلى أن كلمات كثيرة وأفعالا نمارسها يومياً قد نجرح بها مشاعر الآخرين وقد نؤذيهم بطريقة غير مباشرة، ورغم ذلك لا نعرف كيف نعتذر لمن أساء لنا أو نشكر من قدم لنا خدمة. وعما يملكه بسام من خبرة في الإتيكيت يقول “أنا من النوع المطلع على الكثير من هذا الفن، لكن ما زلت متعطشاً لمعرفة الكثير عنه، ورغم معرفتي بالبعض من تلك المعلومات والمهارات إلا أنني أحاول تطبيقها على أرض الواقع ومع الأشخاص الذين أتعامل معهم يومياً”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*