أخر الاخبار
الرئيسية / كتابات / قصص قصيرة / سـأكـسر جـبروت الـدنيـا بـإبـتسامـة .

سـأكـسر جـبروت الـدنيـا بـإبـتسامـة .

10616151_10152751772017638_6014099845083863866_n (1)نسخ

بـسـم الله الــرحـمـن الــرحــيــم

سـأكـسر جـبروت الدنـيـا بـإبـتـسـامـة

دي كانت ” نـهـى ” بنت عايشة حياتها زي أي بنت , فـي أول يوم ربنا خلاها تشوف الدنيا 

باباها ومامتها أطلقوا , طبعاً في ناس قالوا البنت دي ” وشها فقر ” بس في الأخر ده نصيب ربنا 

طبعاً لما إطلقوا باباها ومامتها عاشت مع مامتها فترة الرضاعة , بعد كده مامتها قررت قرار 

مامتها كانت إنسانة جميلة بكل معنى الكلمة , وبالنسبة لها نهى حاجة بتفكرها بماضيها القديم 

اللي مش شافت منه غير الوجع والهم والـطلآق , عشان كده قررت إنها توديها لباباها وتـتـجـوز 

وحصل فعلا , أخذت نهى وودتها عند باباها وهيا لسه طفله صغيره يا دوب ” بتغاغي ” 

ومش فاهمة أي حاجة في الحياة دي , أخذها باباها بس طبعاً هو كمان كان بيحس بنفس 

مشاعر طليقته ” أم نـهى ” وكمان هو مش عارف يعتني فيها , وهو متأكد إن مراته اللي مجوزها 

عمرها ما هتقبل تربي بنت ” درتها “, وعمره ما هيقبل هو كمان يزعلها عشان خاطر “ بنته

راح فكر في حل جميل جداً , اللي هو يروح يوديها عند أخوها ” اللي أكبر منها بـ 6 سنين ” 

اللي كان عايش مع جدته بالمره أخوها يخلي باله منها , ومنها جدته تربيها هيا عندها وكده 

مش هيحس بالذنب من ناحيتها محدش من الناس هيقدر يتكلم إنة “ رمى بنته ” 

عاشت نهى مع جدتها وأخوها “ علي “, كبرت وهيا مش عارفه عن مامتها غير حاجات قليله وحكايات 

اللي كانت بتسمعها من جدتها وبعض الذكريات اللي أخوها كان بيحكيهالها عن مامتها 

طبعاً كانت بتشوف باباها , بس هو كان بعيد عنهم أوي لدرجه لما كان بيحلق ” دقنة ” 

كانت متعرفهوش وهيا صغيره وتفضل تعيط جاامد , لانها مش بتشوفه غير من العيد للعيد 

كانت في أحيان كثير تتمنى إنها عاشت وسط أسره كامله بتحب بعضها زي ما بتشوف صاحبتها 

عايشين إزاي , مامتها كل يوم تزعقلها على الصحيان متأخر , ويجي باباها الصبح يديها المصروف 

حتى لما كانت صغيره إتعودت من صغرها إنها تعتمد على نفسها

 بحكم إن جدتها كانت في حاله صحية وحشه شوية

فكانت بتعتمد على  ” الخدم ” عشان يهتموا بيها , في حين إنها بتكره معاملة الخدم ليها 

فبقت بتعتمد على نفسها في حاجات كثيره اوي , وبعد كام شهر أتوفت جدتها

ورغم إنها كانت عيانها عندها فشل كلوي 

وحالتها خطيره أوي , بس زعلت عليها وحست إن واحد من اللي بتحبهم راحوا 

بس علي كان جمبها ومحسسها بالامان , علي اللي أخذ دور الأب والأم وكل حاجة في حياتها 

 علي , علي رغم إنة كان صغير في السن بس كان بيحبها أوي وكان حاسس إنها مسؤوله منه 

وفاكر أول يوم جت فيه كانت ميته من العياط عشان عايزه مامته

 بس هو جرب قبل كده الأحساس ده وكان عارف إنه لازم يسكتها عشان

عمرها ما هتشوف مامته تاني لآنها بكل بساطه سابتهم 

راح منومها على رجله وقعد يمسح على شعرها ويقرأ قرآن بصوته الـصافي

والحنون لحد ما عينيها راحـت في النـوم 

ومن يوميها لحد دلوقت وهيا في ثالثة ثانوي , كل يوم كانت لآزم تنام

على رجله ويقرأ عليها لحد ما عنيـها تـروح في النوم 

خصوصاً إنها كانت بتحلم كوابيس ” مزعجة ” بالليل فبتصحى مفزوعه

كان علي هو الأمان بالنسبة لها والمكان اللي بيحمبها من كل حاجة 

لحد ما جيه يوم عشرة في شهر رمضان كانت عاملة الفطور ورايحة تصحي أخوها

اللي كان حاسس بشويه تعب وراح يريح في غرفته

راحت لقت راحت تناديه بس مش بيرد عليها , أتجمدت لما شافته قدامها 

جثه هامده باارده اوي متجمده ومش بتتحرك 

وطالع منها ريحة عمرها ما شمتها قبل كده في حد ريحة أشبه بالمسك 

أو بريحة طين المطر , شافت شكله جسمها قشعر ومن شكله عرفت من جواها

إنه سابها و ” اتوفى ” 

معيطتش ساعتها بالعكس , مر العزاء ببرود وكـإن الدنيا مفهاش لون أو حتى حياة

ولا حتى وجـع

بس بعد ما الناس نسيت ” علي ” إلا هيا , إنفجرت وقعدت تعيط لوحدها

إزاي تقدر تنسى ” حياتها ” .؟؟!!

إزاي تقدر تنسى اللي كانت تشاركه في كل حاجة في حياتها

 أكل وشرب ولعب ومذاكره كل حياتها معاه 

هو الوحيد اللي كان بيهتم بيها وكان بيحبها , بقت حياتها بعده كلها يـأس وضياع 

لدرجة إنها كانت ساكته طول يومها , خصوصاً إنها بقت لوحدها في البيت وكل ما تروح مكان 

تفتكره وهما بيلعبوا مع بعض ولما يقعد ينصحها ويذاكرلها

 حتى كانت ناويه تسيب دراستها من كثر بـأسها

فـي يوم زهقت من حياتها الكئيبة , إزاي بعد ما كانت كلها ضحك

رغم إنها كانت بتفتقد فيها حاجات كثيرة بس برضو كانت مبسوطة

فقالت لنفسها وقالت : ” إية اللي أنا بعملته ده أنا لآزم اكمل دراستي 

لو مش عشاني عشان أخويا اللي كان بيحلم طول عمره إننا نكون ديماً

ناجحين وأحسن ناس في الدنيا

أصرت نهى إنها تطلع نفسها من الحياة الكئيبة اللي حطت نفسها فيها

 وراحت قدمت على الجامعة وطلع إسمها في الكلية

اللي كانت بتحلم فيها طول عمرها وهيا ” كلية علوم – كيمياء ” 

بدأت تتأقـلم على حياتها , وبدأت تسأل نفسها إية هيا أسباب السعادة .؟؟!!

من خبرتها في اللي حصلها  وفي حياتها اللي مرت فيها 

عرفت إن السعادة : إنك تقرب من ربنا , بجد تصلي من قلبك مش عشان ده فرض وواجب عليك 

تدور الحاجة اللي بيحبها ربنا وقريبة من قلبك وبتحبها

وتكثر منها سواء : صدقة , إستغفار , قراءة قرأن , صـلاة 

المهم إنك تخلي ربنا في حياتك , وتحس إن هو اللي ليك وهو اللي يحميك من الدنيا دي 

وكـمان كانت بتمشي 45 دقيقة في اليوم كانت بتحس إن كل الطاقة السلبيه اللي فيها

بتطلع لما تمشي وتنط الحبل , بتحس بعدها براحة فبقت تستمر عليها 

وعرفت إنها لآزم تبقا قوية حتى لو كل ظروف الدنيا بتضعفها , لآزم تبني نفسها بنفسها 

مش تعتمد على حد عشان يسعدها , لآنها عرفت  إن كل حياتها دي مجرد رواية 

 ” رواية الحياة

اللي فيها مشاكل كثيير وهموم كثير بس في المقابل فيها فرح وأمل وهيا اللي لازم تفرح 

من جواها حتى لو جواها هموم الدنيا في الآخر إسمها دنـيا

 لآزم تبتسم حتى لو زعلانة عشان البسمة حلوة  وعشان نفسها

أصل هيا روايه وهيا مهمتها إنها تقرأ الرواية دي لآنها

أصلا مكتوبه ومطبوعة قبل ما تشوفها 

والنهاية أكيد هتبقا حلوه لآن اللي كاتبها أحسن من أي كاتب قصص و روايات

        اللي كتبهالها ” ربنا ” .

* ملاحظة : القصة دي حقيقة 100% , وأنا كتبت القصة دي بالذات عشان أعلم كل واحد 

إن بـإيدك إنت اللي تسعد نفسك وبـإيدك إنت اللي تيأسها بقرار صغير بس 

وبـقـنـاعة إن ربنا واقف معاك أياً كان إنت إية , وقت ما تزعل روح عنده وهو مش هيردك 

حتى لو كنت مزعله وبتعمل حاجات كثير وحشه في حياتك , ربنا بابه واسع وبيقبل كل خلقة . 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*